الشيخ حسن الجواهري
281
بحوث في الفقه المعاصر
يخصّ عموم ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) بناء على أنه ( الوقف ) منها بل وعمومات الوقف أيضاً أن لم نقل باعتبار ذلك ( الدوام ) في مفهومه كما هو ظاهر تعبيره عنه بالشرطية ، وإلاّ فلا شمول فيها له حينئذ ، وحينئذ فلو وقفه وقرنه بمدة ، بطل قطعاً مع فرض إرادته وقفاً . وأما إذا لم يعلم ( عندما قرنه بمدة هل أراد الوقف أم لا ) فهل يكون التوقيت قرينة على إرادته حبساً ، كما صار التأبيد قرينة على إرادة الوقف لو كان اللفظ حبساً ولو لأصالة الصحة ؟ صرّح المصنف ( صاحب الشرائع ) والشهيدان في الدروس والمسالك والروضة بالأول فيهما ( أي صار حبساً ) وفي جامع المقاصد : فيه قوّة ( 1 ) . وقال صاحب العروة ( 2 ) « إن حقيقة الوقف هو الايقاف ، وحينئذ إذا قصد التأبيد ( عدم توقيته بمدة ) استلزمه الخروج عن ملكه وإلاّ ( فلا يخرج الموقوف عن ملكه ) . . . والحاصل أن الايقاف قدر مشترك بين الوقف والحبس ولا فرق بينهما إلاّ بقصد التأبيد وعدمه ( الاقتران بمدة ) فمع عدم قصده ( التأبيد ) يصير حبساً » . ولكن قد يناقش بعدم صلاحية ذلك ( التوقيت قرينة على إرادته حبساً ) صارفاً عن المعنى الحقيقي ( للوقف ) ولو بملاحظة أصالة الصحة التي لا مدخلية لها في الدلالة على المقصود الشامل للصحيح والفاسد بعد ظهور اللفظ ( الوقف ) في الحقيقة المقتضية للفساد . ( لأنه قرن الوقف بمدة ) » ( 3 ) « ولم يعرف
--> ( 1 ) جواهر الكلام 28 : 51 و 53 . ( 2 ) ملحقات العروة الوثقى 2 : 192 . ( 3 ) جواهر الكلام 28 : 51 - 53 .